الشيخ محمد أمين زين الدين

93

كلمة التقوى

فإذا رجع المرتد منهما إلى الاسلام وتاب قبل أن تنقضي العدة ، فالنكاح باق ، وإذا لم يتب المرتد حتى انقضت العدة بطل نكاحهما ، ولكن الاحتياط في ذلك لا يترك ، فإذا رجع المرتد إلى الاسلام في أثناء العدة ، وأراد الزوجان بقاء النكاح جددا العقد بينهما ، وإذا أرادا الفراق ، أوقع الزوج أو وكيله صيغة الطلاق ، ولا يتزوج الرجل المسلم أخت الزوجة المرتدة ولا بخامسة ما لم يطلقها أو ينفسخ النكاح بينهما بانقضاء العدة وعدم رجوعها إلى الاسلام ، ويلزمه مهرها على ما مر ذكره ، وإن كانت هي المرتدة ، ويجب على المرأة أن تعتد من الرجل المرتد عدة الوفاة إذا كان ارتداده عن فطرة ، وتعتد منه عدة الطلاق إذا كان ارتداده عن ملة . [ المسألة 245 : ] المرتد الفطري هو الذي يخرج عن دين الاسلام وقد انعقدت نطفته وأبواه كلاهما مسلمان أو انعقدت وأحدهما مسلم وولد على الاسلام وأقام عليه إلى أن خرج عنه بعد البلوغ ، والمرتد الملي هو الذي يخرج عن الاسلام وقد انعقدت نطفته وأبواه كافران ، وهو يشمل من حكم باسلامه تبعا لاسلام أبويه في صغره ثم ارتد بعد ذلك ويشمل من دخل في الاسلام مميزا أو مراهقا أو كبيرا ثم ارتد . [ المسألة 246 : ] إذا أسلم الكافر وله زوجة يهودية أو مسيحية وبقيت هي على دينها ، استمرت الزوجية بينهما ولم تنفسخ سواء كان الرجل قد دخل بالزوجة قبل اسلامه أم لم يدخل ، وسواء كان قبل اسلامه كتابيا أم مشركا أم ملحدا ، وكذلك إذا أسلم وله أكثر من زوجة من اليهود أو النصارى فلا ينفسخ نكاحهن إذا بقين على دينهن وسيأتي حكم ما يزيد منهن على أربع ، ويأتي حكم الزوجة المجوسية إذا أسلم عنها الزوج وبقيت على دينها . [ المسألة 247 : ] إذا أسلم الرجل الكافر وله زوجة مشركة أو ملحدة أو على دين آخر من الكفار غير الكتابيين ، وبقيت زوجته على دينها ، فإن أسلم الرجل قبل أن يدخل بالزوجة المذكورة بطل النكاح بينهما بمجرد دخوله في